كتب في يومية الخبر في 08 سبتمبر 2008
أدع إلى إقامة مصانع جزائرية للاسمنت بتركيب مالي محلي:
[font=Arial Black][size=]دعا رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة ابراهيم بن جابر، أمس، إلى إقامة مركبات إسمنت جزائرية بمساهمة وتركيب مالي محلي، مع مشاركة للدولة في حدود 51 بالمائة فيها. مشيرا بأن سوق الإسمنت بالجزائر يعاني عجزا بأكثـر من 3 ملايين طن، وأن هذا العجز سيظل قائما حتى مع تشغيل المركب الإيراني الذي سينتج في حدود مليون طن سنويا.
أوضح بن جابر لـ''الخبر'' أن الإنتاج العمومي للإسمنت يقدر حاليا بـ 5, 11 مليون طن، بينما مركب الإسمنت التابع حاليا لمجموعة لافارج الفرنسية بعد تنازل مجموعة أوراسكوم عنه، تصل قدرته الإنتاجية إلى 4 ملايين طن. وبالتالي فإن قدرات الإنتاج المتاحة تصل إلى حدود 4, 15 مليون طن.
وأوضح بن جابر أن حاجيات السوق الجزائري تقدر بـ 5, 18 مليون طن. وبالتالي، فإن العجز المسجل في حدود 2009، سيصل إلى 3 ملايين طن يتعين تلبيتها. ويتم ذلك من خلال الاستيراد. مضيفا بأن هنالك بدائل فاعلة وسريعة يمكن اعتمادها من خلال إقامة مشاريع محلية بمساهمة الدولة بنسبة 15 بالمائة وإطلاق عمليات إشراك للمواطنين عبر السندات.
وشدّد بن جابر أن الدولة اليوم ترفض الاستثمار مباشرة في مجال الإنتاج. وهذه البدائل يمكن أن تؤدي إلى نتائج معتبرة؛ حيث بينت عمليات إطلاق القروض السندية لكل من سوناطراك والخطوط الجوية الجزائرية وسونالغاز وجود مخزون معتبر يمكن توظيفه. وبالتالي، فإن تجنيد هذا المخزون ممكن على المدى القصير، بالإضافة إلى تجنيد شركات التسيير والمساهمة، لضمان تركيب مالي يفي بالغرض.
وكشف بن جابر عن جاهزية مشروع مركب الإسمنت الإيراني في الجزائر في.2011 مشيرا ''في غضون ثلاث سنوات ينتظر أن يكون المشروع الإيراني جاهزا، ولكن المركب سينتج في حدود مليون طن. وبالتالي فإنه لن يفي بالطلب المتزايد في السوق الجزائري. والمطلوب تشجيع بدائل محلية أيضا.
واعتبر بن جابر أن كلفة مشروع أوراسكوم كانت في حدود 550 إلى 700 مليون دولار. وبالتالي فإن تجنيد ما يقدر بـ 60 أو 65 مليار دينار ممكنة، اذا توفرت الإرادة الفعلية لذلك. مع توفر الموارد الضرورية كما بينته عمليات القرض السندي المختلفة التي عرفت رواجا ونجاحا.[/size][/font]الجزائر التي تمتلك 13 مصنعا، تصل قدراتها الإنتاجية الإجمالية حدود 15 مليون طن، إلا أن المشاكل التي تعاني منها بعض المركبات أثرت على وتيرة الإنتاج الفعلية لها. وبالتالي تضاعف من اللجوء إلى السوق الخارجي، في وقت يتضاعف فيه الطلب الداخلي على خلفية برنامج دعم النمو الاقتصادي .
ويأتي القرار المتخذ من شركات التسيير والمساهمة في أوت الماضي باللجوء إلى استيراد الإسمنت كانعكاس لواقع تطور الطلب مقابل عدم تفاعل العرض بنفس الوتيرة.
السيد ب. دكومي
