[align=right]الواقع أن الحرب بين الشبكة الفرنسيةTPS وبائعي أجهزة التشفير الجزائرية، أشهر من نار على علم، و لقد جن جنون الفرنسيين أكثر من مرة، عندما تمكنت مجموعة من التقنيين الجزائريين المجهولين من فك شيفرات باقة TPS التي تباع في فرنسا عبر اشتراك سنوي لا تقل قيمته عن 400 يورو، في حين يشترى في الجزائر بأقل من 1 يورو أحيانا، وبالمجان إن كان بائع الأجهزة صديقا لك، والأدهى من ذلك أن الكثير من أبناء الجالية الجزائرية في فرنسا، يشترون أجهزة التشفير الجزائرية، ويعودون بها إلى فرنسا.
ولقد اشتكت السفارة الفرنسية في الجزائر، من هذه اللصوصية مرارا وتكرارا، إلا أنها لم تجد آذانا صاغية من الجانب الجزائري، الذي لم يُوقّع بعد على كامل الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق التأليف والمؤلفين، وبالتالي فإن صداع الفرنسيين سيستمر.
وقد يندهش المرء، عندما يعلم أن المشرفين على باقة TPS في باريس وافقوا قبل ثلاثة أسابيع على خطوة تقنية جريئة تتمثل في التشويش على أجهزة الاستقبال عبر الأقمار الصناعية في الجزائر، أي تلك التي يكتشف عبر القمر الصناعي هوتبيرد HOTBIRD أنها تشاهد برامج القنوات الفرنسية من دون دفع الاشتراكات الشرعية، أي بالسرقة.
وكان من نتائج الهجوم، أن توقفت أجهزة الاستقبال عن العمل، و فهم المستعملون أنهم قد هوجموا من فوق، وعلى الفور بدأ الهجوم المعاكس عبر التعاون مع "مجانين" أوروبيين ودوليين في عالم الانترنت والإعلام الآلي ممن هم ضد حقوق التأليف والمؤلفين المعمول بها في العالم الغربي بشكل عام.
وكان من نتائج هذا التعاون العابر للقارات في زمن العولمة، أن تمكن الجزائريون من فك الشيفرة من جديد، وهم يشاهدون الآن القنوات الفرنسية وتلك التي تنقل مباريات كأس أوروبا للأمم، بأقل من 10 يورو في السنة[/align]
